العيني
165
عمدة القاري
نصر عن عبد الرزاق : أوتيت بخزائن الأرض ، بإثبات الباء . قوله : في يدي وفي رواية إسحاق بن نصر : في كفي . قوله : فكبرا علي بضم الباء الموحدة أي : عظم أمرهما وشق علي ، وقال القرطبي : إنما عظما عليه لكون الذهب من حلية النساء ومما حرم على الرجال . قوله : وأهماني أي : أحزناني وأقلقاني . قوله : فأوحي إلي على بناء المجهول ، وفي رواية الكشميهني في رواية إسحاق بن نصر ، فأوحى الله . . . إلى قوله : فطارا في رواية المقبري زاد ، فوقع واحد باليمامة والآخر باليمن . قوله : اللذين أنا بينهم الأنهما كانا حين قص الرؤيا موجودين . فإن قلت : وقع في رواية ابن عباس : يخرجان بعدي ؟ . قلت : قال النووي : إن المراد بخروجهما بعده ظهور شوكتهما ومحاربتهما ودعواهما النبوة ، وقال بعضهم : فيه نظر لأن ذلك كله ظهر للأسود بصنعاء في حياة النبي فادعي النبوة وعظمت شوكته وحارب المسلمين وفتك فيهم وغلب على البلد وآل أمره إلى أن قتل في حياة النبي وأما مسيلمة : فكان ادعى النبوة في حياة النبي لكن لم تعظم شوكته ولم تقع محاربته إلاَّ في عهد أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه . انتهى . قلت : في نظره نظر لأن كلام ابن عباس يصدق على أن خروج مسيلمة بعد النبي وأما كلامه في حق الأسود فمن حيث أن أتباعه ومن لاذ به تبعوا مسيلمة وقووا شوكته فأطلق عليه الخروج من بعد النبي بهذا الاعتبار . 41 ( ( بابٌ إذَا رَأى أنَّهُ أخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَة فأسْكَنَهُ مَوْضِعاً آخَرَ ) ) أي : هذا باب فيه إذا رأى في نومه أنه أخرج الشيء من كورة بضم الكاف وسكون الواو وهي الناحية ، ووقع في رواية أبي ذر : من كوة ، بضم الكاف وتشديد الواو المفتوحة ، وقال الجوهري : الكوة ، بالفتح ثقب البيت وقد تضم الكاف . قوله : فأسكنه أي : أسكن ذلك الشيء في موضع آخر . 7038 حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ عَبْدِ الله ، حدّثني أخِي عبْدُ الحَمِيدِ ، عنْ سُلَيْمانَ بنِ بِلاَلٍ ، عنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ ، عنْ سالِمِ بنِ عَبْدِ الله عنْ أبِيهِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : رأيْتُ كأنَّ امْرَأةً سَوْداءٍ ثائِرَةَ الرَّأسِ أُخْرِجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حتى قامَتْ بمَهْيَعَةَ ، وهْيَ الجُحْفَةُ ، فأوَّلْتُها أنَّ وباءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إلَيْها مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أخرجت موضع خرجت لأن في رواية ابن أبي الزناد : أخرجت ، على صيغة المجهول وهو يقتضي المخرج اسم الفاعل ، ويصدق عليه أنه أخرج الشيء من ناحية وأسكنه في موضع آخر . وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس يروي عن أخيه . والحديث أخرجه الترمذي في التعبير عن محمد بن بشار . وأخرجه النسائي فيه عن يوسف بن سعيد . وأخرجه ابن ماجة فيه عن محمد بن بشار به . قوله : ثائرة الرأس أي : شعر الرأس ، وفي رواية أحمد وأبي نعيم : ثائرة الشعر ، من ثار الشيء إذا انتشر . قوله : بمهيعة بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء آخر الحروف وبالعين المهملة وفسرها بقوله : وهي الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وبالفاء وهي ميقات المصريين قيل : هذا التفسر مدرج من قول موسى بن عقبة . قوله : فأولتها أن وباء المدينة وفي رواية ابن جريج : فأولتها وباء بالمدينة فنقل إلى الجحفة ، والوباء مقصور وممدود ، وقال المهلب : هذه الرؤيا المعبرة وهي مما ضرب به المثل . 42 ( ( بابُ المَرْأةِ السَّوْدَاءِ ) ) أي : هذا باب في ذكر رؤيا المرأة السوداء في المنام . 7039 حدّثنا أبُو بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ ، حدثنا فُضَيْلُ بنُ سلَيْمانَ حدّثنا مُوسَى حدّثني سالِمُ بنُ عَبْدِ الله ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، في رُؤْيا النبيِّ في المَدِينَة : رأيْتُ امْرَأةً سَوْدَاءً ثائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حتَّى نَزْلَتْ بِمَهْيَعَةَ ، فَتأوَّلْتُها أنَّ وباءَ المَدِينَةِ